المقالات

الغسيل الوردي: كيف يغسل الاحتلال الصهيوني بألوان قوس قزح؟

نشرت صحيفة The Jerusalem Post  في عددها الصادر بتاريخ 19 أبريل 2026[1] تقريراً حول إعلان المنتج آرون كوهن عن تنظيم مهرجان بعنوان “Pride Land” على ضفاف البحر الميت. ووفقاً للتصريحات الواردة، من المقرر إقامة الحدث في الفترة ما بين 1 و4 يونيو 2026، حيث وُصف بأنه أحد أكبر الفعاليات من هذا النوع في المنطقة. وجاء الإعلان مصحوباً برؤية بصرية ساحرة التقطها المصور تشايم غولدبرغ لوكالة فلاش 90 في فبراير الماضي. يظهر فيها البحر الميت بهدوءٍ آسر: مياه هادئة تتماوج فوق طبقات ملح بيضاء متشققة، وظلال أشجار نخيل تعانق الشاطئ الرملي تحت تلال صحراوية مهيبة وسماء رمادية وادعة. وفي قلب هذا المشهد الطبيعي الخام، تتراءى رايات ملونة ترفرف رمزياً في الأفق، لترسم لوحةً تحتفي بقيم السلام والتعايش والانفتاح، مبشرةً بتحويل أخفض بقعة على وجه الأرض إلى «مدينة فخر» تنبض بالحياة!

لكن خلف هذا الهدوء البصري يكمن صخب سياسي مدروس بعناية فائقة. هذا الحدث، بكل ما سيحمله من صخب موسيقي وألوان زاهية ومشاركين قادمين من شتى أنحاء العالم، ليس مجرد دعوة سياحية للانفتاح أو احتفاء بحقوق الشواذ والمثليين. إنه تجسيد لعملية “إعادة هندسة للوعي” مُحكمة البناء؛ حيث يُستخدم الجسد والميول والحريات الفردية كأدوات لتمرير واحدة من أكثر الاستراتيجيات الجيوسياسية دهاءً وخطورةً في العصر الحديث: “الغسيل الوردي” أو ما بات يُعرف دولياً بـ(Pinkwashing)..

وللوهلة الأولى، قد يبدو الأمر متناقضاً: كيف يمكن لحدث يرفع شعارات حقوق الشواذ ومجتمعات الميم أن يكون أداةً للقمع والتغطية على الجرائم؟

الغسيل الوردي: السياق والمفهوم

برز مصطلح «الغسيل الوردي» كاستعارة من مصطلح “الغسيل الأخضر” (Greenwashing)، الذي تستخدمه الشركات الملوّثة للبيئة لتلميع صورتها أمام الرأي العام عبر ادعاء الالتزام بالمعايير البيئية. وفي السياق الصهيوني، تبلور هذا المفهوم وانتشر عالمياً بشكل لافت عام 2011، حين فككت الكاتبة والناشطة الأمريكية سارة شولمان في صحيفة “نيويورك تايمز”[2] الآليات التي يعتمدها الكيان الصهيوني في توظيف حقوق مجتمعات الشذوذ كحملة علاقات عامة ممنهجة، تهدف إلى صرف الانتباه الدولي عن انتهاكاته الصارخة بحق الشعب الفلسطيني.

لكن اللافت أن الغسيل الوردي لا يمكن اختزاله في مجرد “تسامح اجتماعي ” تُبديه دولة تجاه مواطنيها. هو في حقيقته سياسة دولة مؤسسية ، مُموَّلة من خزينة الحكومة الصهيوينة، ومُصمَّمة بعناية في غرف القرار الاستراتيجي للدبلوماسية العامة “الهاسبارا”.[3] ترتكز هذه السياسة على “ديناميكية التشتيت الممنهج”؛ حيث يُسلط ضوءٌ دعائي كثيف على تشريعات حماية حقوق مجتمعات الشواذ، وتُبرز الماكينة الإعلامية نمط الحياة الصاخب في المدن الساحلية، كأداة لخلق “ظلالٍ تعتيمية” تحجب ما يرتكبه الكيان من جرائم بنيوية؛ بدءاً من حرب الإبادة الشاملة في غزة، مروراً بالتوسع الاستيطاني الذي ينهش جسد الضفة الغربية، وصولاً إلى منظومة الاعتقال الإداري والتمييز العنصري (الأبارتهايد) الذي يتغلغل في كافة المفاصل القانونية والاجتماعية للكيان.

بهذا المفهوم، يتحوّل الميل الجنسي الشاذ من مسألة حقوقية وشخصية إلى “أداة عسكرية ناعمة”، تُستخدم في المحافل الدولية لابتزاز المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، ودفعهم إما إلى الصمت أو إلى التناقض الداخلي الذي يشلّ التضامن: “كيف تنتقد دولةً تحمي حقوق الشواذ “المثليين”؟

من الإبادة إلى “قوس قزح”: منطق الدرع الأخلاقي

لا يمكن فهم إقامة هذا المهرجان الضخم بمعزل عن استراتيجية دعائية أوسع، بدأت ملامحها تتشكّل منذ مطلع الألفية الثالثة، حين أطلق الكيان الصهيوني حملات ممنهجة لتلميع صورته الذهنية على الساحة الدولية، المعروفة بـ”Brand Israel”. [4]

فبعد أن ارتبطت صورة الاحتلال في الوعي العالمي بمشاهد الإبادة: قتل الأطفال والنساء وهدم المدارس والمساجد والجامعات والمنازل فوق رؤوس ساكنيها، والتهجير القسري لملايين البشر من أرضهم…وكل أشكال الشر المطلق التي ارتكبها الكيان في غزة خلال السنتين الأخيرتين بالذات، كان لا بد من إيجاد “درع أخلاقي” قادر على إعادة تشكيل هذه الصورة أمام الرأي العام الغربي، وتحديداً أمام  بعض الحركات الليبرالية واليسارية التي تشكّل تاريخياً القاعدة الأوسع لانتقاد الاحتلال الصهيوني في الغرب.

هنا بالضبط برز “الغسيل الوردي” كأداة بالغة الفاعلية. الآلية في ظاهرها بسيطة ولكنها عميقة التأثير: بدلاً من الانشغال بتبرير الإبادة بمسوّغات أيديولوجية أو دينية أو أمنية، يُحوَّل الحوار بالكامل إلى أرضية مغايرة. يُسلَّط الضوء  فيها على “أسلوب الحياة المتسامح”، وتُستغل “حقوق” مجتمع الشواذ ومجتمعات الميم كأداة تسويقية لإظهار الكيان الصهيوني بمظهر “واحة التقدمية والليبرالية والحرية” في محيط يُصوَّر على أنه جامد ومتخلف وقمعي. يتحوّل “قوس قزح” في هذا السياق من رمز “للتحرر الجنسي” في سياقه الخاص إلى غطاء لتبييض الاحتلال العنصري ، حيث تُمنح الدولة صكَّ غفران دبلوماسياً وسياسياً وحقوقياً بمجرد رفعها لشعارات التسامح الجنسي والجندري، متجاهلةً أن الحرية لا تتجزأ وأن التسامح الانتقائي هو وجهٌ آخر للتمييز وقناع يحجب وجه الإبادة الصهيوني الذي يتقطر دما وعنفا.[5]

آليات الدعاية: السيكولوجيا في خدمة الاحتلال

تعتمد ماكينة الدعاية الاستعمارية الصهيونية في ترويجها للغسيل الوردي على آليات سيكولوجية وسياسية متطورة، تسعى إلى ترسيخ دونية “الآخر” وتفوّق المحتل. أبرز هذه الآليات ثلاث:

أولاً: آلية التباين الاستشراقي:  تُبنى الرواية على ثنائية حادة: تصوير المحيط الإسلامي والعربي والفلسطيني بوصفه بيئةً متخلفة وقمعية تعادي الحريات وتقمع الأقليات، مقابل تقديم الاحتلال بوصفه “المكان الآمن الوحيد”، الملاذ الليبرالي المضيء  للشواذ في محيط مظلم. هذا الخطاب لا يهدف في حقيقته إلى حماية الشواذ ، بل إلى تبرير الإبادة  والاستيطان بخطاب “حضاري” يزعم ضمناً أن “المتخلفين لا يستحقون السيادة”. إنه توظيف صريح لعقلية احتلالية إبادية كلاسيكية ترتدي ثوباً جديداً.[6]

ثانياً: الاختزال الحقوقي:  يتم تفريغ مفهوم “حقوق الإنسان” من مضمونه الشامل والمتكامل: الحق في الحياة، والأرض، والكرامة، والحرية ، والحركة، والتعليم، وتقرير المصير، ….واختزاله في الحريات الجنسية وحدها. هذا الاختزال يخلق تشويشاً أخلاقياً متعمداً، يُربك المتلقّي ويشلّ قدرته على الحكم المتوازن والمنطقي. كيف يمكن لدولة تدّعي حماية الحريات الفردية الجنسية على شاطئ تل أبيب وعلى شواطئ البحر الميت ، أن تمارس في الوقت ذاته إبادة ممنهجة تطال أجساد آلاف من الفلسطينيين وأرواحهم وأحلامهم، على بعد كيلومترات قليلة من تلك الشواطئ المضاءة والصاخبة ؟

ثالثاً: الاحتلال الإنقاذي:   يتجاوز مفهوم “الاحتلال الإنقاذي” أبعاده الجغرافية المباشرة ليصبح استراتيجية تسويقية موجهة للضمير العالمي؛ حيث يُعاد تقديم الكيان الصهيوني كـ “وكيل حصري للإنقاذ” للفئات الهوياتية المهمشة  “مجتمعات الشواذ” ، منتزعاً إياها من سياقاتها المجتمعية الخاصة، هذا الخطاب يعتمد على هندسة “صدمة التباين”: إظهار التناقض الصارخ بين واحة من “التحرر المصطنع”  وبين محيط إقليمي يُراد تكريسه في المخيال العالمي كمنطقة طاردة للحقوق والحياة والحرية.

إن هذا التسويق العالمي يهدف إلى عولمة الشرعية الاستعمارية؛ فمن خلال تبني دور “البطل الحقوقي” الذي يحمي الشواذ من اضطهاد “أبناء جلدتهم”، يتم سحب الفاعلية السياسية من الشعوب الأصلية ومحو نضالاتها الذاتية لصالح سردية “الاستيطان الليبرالي” إنها الاستعارة  الاستيطانية القديمة في ثوبها العولمي الجديد”عبء الرجل الأبيض”، الذي لا يكتفي باحتلال الأرض، بل يسعى لاحتلال المفاهيم الأخلاقية، مبرراً سيطرته المكانية بأنها الضمانة الوحيدة لبقاء “جزيرة الحريات” وسط أمواج من البربرية المتخيّلة، وبذلك تتحول حقوق الإنسان من غاية تحررية أخلاقية إلى “أداة تجميل” لواقع استيطاني مرير.

مسرح البحر الميت: الجغرافيا في خدمة الاحتلال

إن اختيار البحر الميت موقعاً لهذا الحدث ليس مجرد تفضيل سياحي أو بحث عن خلفية بصرية جميلة؛ فالبحر الميت منطقة تحمل رمزية دينية وتاريخية عميقة، وتقع في صلب جغرافيا الصراع، وفي قلب مخططات الضم والمصادرة التي يمارسها الاحتلال بصمت وصخب.

ففي الأدبيات اليهودية، يُعرف بـ “بحر الملح” (Yam HaMelach)، ويمثل حدود “الأرض الموعودة” وملاذ الملك داود في “عين جدي” هرباً من شاؤول. لكن الرمزية الأقوى تكمن في كونه “مسرح الدينونة”؛ ففي العهد القديم، ارتبط دمار سدوم وعمورة بالملح والكبريت الذي لا تزال كراته الصغيرة المتناثرة في المنطقة شاهدةً أثرية على رواية “النار والكبريت” إن إقامة مهرجان “فخر” في هذا الموقع تحديداً يمثل محاولة صهيونية لـ “علمنة” النص الديني؛ حيث يسعى الاحتلال لتقديم نفسه كقوة “تحديثية” قادرة على تحويل “أرض العقاب” التوراتية إلى “واحة للحريات الليبرالية”، في عملية سطو رمزي تحاول محو صفة “البحر الملعون” أو “بحر الموت” واستبدالها بهوية “عصرية” مصطنعة.[7]

أما في المنظور المسيحي، فالبحر الميت هو جزء لا يتجزأ من “جغرافيا الخلاص”؛ فهو يظهر بوضوح في “خارطة مأدبا الفسيفسائية” (القرن السادس الميلادي) كعنصر مركزي في الأرض المقدسة، محاطاً بالأديرة والمزارات مثل “دير القديس لوط” و”مكاور” (حيث استُشهد يوحنا المعمدان مطلّاً على مياهه). وفي الوعي المسيحي، يمثل هذا البحر حالة “الموت” التي تسبق “القيامة” والتعميد في نهر الأردن المجاور. والاحتلال، عبر “غسله الوردي” للمكان، يحاول طمس هذه العراقة الروحية التي وثّقتها المخطوطات والخرائط القديمة،[8] واستبدال “مسارات الحجيج” بـ “مسارات سياحية جنسية للشواذ” تستهدف استقطاب الغرب وإقناعه بأن السيادة الإسرائيلية هي الضامن الوحيد لانفتاح هذه الأماكن، بينما هو في الحقيقة يمارس “هندسة مكانية” تقصي الهوية المسيحية المشرقية المرتبطة بالنسك والزهد.[9]

وفي المنظور الإسلامي، يحمل البحر الميت (أو بحر لوط) ثقلاً أخلاقياً بالغ الحساسية؛ فهو “الأرض المقلوبة”[10] التي شهدت هلاك قوم لوط نتيجة مخالفتهم للفطرة. ويُنظر إليه في الوعي الديني كـ “آية للمتوسمين” [11]ومكان للاعتبار وليس للاحتفال. لذا، فإن تعمد الاحتلال إقامة مهرجان صاخب في هذا الموقع يمثل “استفزازاً شعائرياً” وبنيوياً؛ فهو لا يهدف فقط إلى استفزاز المشاعر، بل يسعى إلى كسر “الحصانة القيمية” للمكان وتدنيس رمزيته المرتبطة بالنهي الأخلاقي، ليفرض مكانه نموذجاً إمبريالياً [12]يكرس “الشذوذ” كقيمة عليا فوق التاريخ والمعتقد .

إن هذا التقاطع بين “القداسة” و”التدنيس” هو جوهر الاستراتيجية الاستعمارية؛ فالاحتلال يستخدم “الألوان الزاهية” فوق ضفاف “بحر الميت” ليحجب حقيقة أنه يسرق “الأرض ” والتاريخ والسردية والذاكرة ويحولها إلى ملكية خاصة بأبعاد سردية جديدة تخالف كل السرديات الدينية. إنها عملية “إعادة صياغة للمكان” تهدف إلى تحويل المنطقة من “شاهد تاريخي على السنن الإلهية” إلى “منصة دعائية” تخدم الرواية الصهيونية، بينما يُحرم أصحاب الأرض من حقهم في الوصول إلى شواطئهم أو استثمار مواردهم الطبيعية التي ينهبها وحولها إلى مستحضرات تجميل ومنتجعات مغلقة يزين بها وجهه الإبادي.

إقامة مهرجان ذي طابع ليبرالي وعولمي في هذه البقعة تحديداً هو إعلان سيادة بأدوات القوة الناعمة. إنه استعمار ثقافي استيطاني يسعى إلى تحقيق هدفين متلازمين:

الأول: تطبيع الاحتلال والاستيطان: جعل الوجود الاحتلالي الاستيطاني في المناطق ذات الحساسية التاريخية والدينية أمراً طبيعياً ومألوفاً ومقبولاً دولياً، عبر ربطه بفعاليات مدنية وترفيهية وحقوقية تستقطب الجمهور الغربي وتكسب تعاطفه. حين ترتبط ذاكرة السائح الأمريكي أو الأوروبي ببقعة ما عبر تجربة احتفالية مبهجة، يغدو من الصعب عليه لاحقاً النظر إليها بعين الناقد المحاسب.

الثاني: محو الذاكرة المكانية: استبدال التاريخ المعقد للمنطقة بكل أبعاده الدينية  والروحية بواقع استهلاكي امبريالي جديد، حيث تتدفق الاستثمارات وتقدم الحفلات الموسيقية ويلتقط السياح صورهم التذكارية، متجاهلين القرى الفلسطينية المهددة بالتهجير والحواجز العسكرية التي تحيط بالمكان وتشكّل سجناً لا مرئياً لسكانها الأصليين ومتجاهلين كل أشكال الإبادة التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

إن “الغسيل الوردي”، بما سُخر له من ميزانيات ضخمة وماكينات دعائية عابرة للقارات، ليس سوى “قناع تجميلي” فاشل لوجهٍ احتلالي استيطاني موغل في الإبادة. فمهرجان البحر الميت (2026) لا يمثل حدثاً ثقافياً عفوياً، بل هو تجسيدٌ ماديّ لسياسة “الصمم المتعمد”؛ مراهنةٌ صهيونية بائسة على أن كثافة الألوان الزاهية قادرة على إحداث “عَمىً جغرافي”  يُغيب معالم الجريمة والإبادة، وأن ضجيج الموسيقى الصاخبة يمكنه أن يخلق “عازلاً صوتياً” يطمس أنين الضحايا، ويُخرسُ صدى صرخات الأطفال ونحيب الثكلى الذي ما زال يتردد صداه من جبال جنوب لبنان إلى أزقة غزة وكل فلسطين.

في الختام، يظل البحر الميت في الوعي المشرقي—الإسلامي والمسيحي على حد سواء—أكبر من مجرد حيز جغرافي قابل للاستثمار السياحي أو “الغسيل الوردي”؛ إنه “جغرافيا شاهدة” تختزل صراع الفطرة مع الانحراف، والقداسة مع التدنيس. إن محاولات الاحتلال الصهيوني إقحام “إمبريالية الشذوذ” في هذا الفضاء ليست سوى محاولة لكسر «الحصانة القيمية» للمجتمعات، وتحويل “أرض الاعتبار” إلى مسرح للاستهلاك العبثي، فمهما بلغت سطوة “الهندسة المكانية” التي تسعى لـ «نزع القداسة عن الأماكن » سيبقى ملح البحر الميت حافظاً لِحقيقة المكان، وستبقى مياهه شاهدة على أن “الخلاص” لا يمر عبر بوابة الترفيه الإمبريالي، بل عبر بوابة “الطهارة والعبور الروحي” التي صاغت وجدان هذه الأرض منذ آلاف السنين. إنها معركة بين ذاكرة حية يحفظها الملح، وبين زيف لوني يحاول عبثاً أن يغسل التاريخ بألوان قوس قزح.

[1] ينظر الخبر في : https://www.jpost.com/israel-news/article-893319

[2] Schulman, S. (2011). ‘Israel and Pinkwashing’. The New York Times, 22 November 2011.

[3]مونت كارلو الدولية. “شركات ومؤثرون دوليون قاموا بالدعاية لإسرائيل ويقاضونها لعدم تسديد أتعابهم.” مونت كارلو الدولية / MCD، 20 أبريل 2026. https://www.mc-doualiya.com/الشرق-الأوسط/20260420-شركات-ومؤثرون-دوليون-قاموا-بالدعاية-لإسرائيل-ويقاضونها-لعدم-تسديد-أتعابهم

.

[4]Herstein, R., & Berger, R. (2013). A country as a brand: Israel’s evolving branding strategy. Journal of Brand Strategy, 2(2), 179–190.

[5]  حول آليات الغسيل الوردي بوصفه استراتيجية دعائية إسرائيلية ممنهجة، انظر: ربيع عيد، “السياحة ممارسة استعمارية: الغسيل الوردي ومسيرة الفخر الإسرائيلية — دراسة حالة”، سلسلة الدراسات النسوية (حيفا: مدى الكرمل، تشرين الثاني 2022).

 

[6] بابيه، إيلان. (2018). عشر خرافات عن إسرائيل. (ترجمة: سارة ح. عبد الحليم). حيفا، فلسطين: مكتبة كل شيء. ص62.

 

[7] عزمي بشارة، من يهودية الدولة حتى شارون: دراسة في تناقضات الديمقراطية الإسرائيلية، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط2، 2005)، ص 42-45.

[8] حول مفهوم “نزع القداسة” وهندسة المكان لإقصاء الهوية المسيحية المشرقية، وتحويل الأماكن الروحية إلى مواقع استهلاكية، انظر: متري الراهب (إعداد)، المسيحيون العرب وقضايا الأمة، (بيت لحم: ديار للنشر، 2013)، ص 82-83.

[9] حول الأهمية اللاهوتية لمنطقة البحر الميت ومحيط نهر الأردن كفضاء لطقوس الطهارة والتعميد، وربطها بالذاكرة النسكية والشهادة (يوحنا المعمدان)، انظر: نور محمد نوري زيادات، “طقوس الطهارة والتعميد في موقع عماد السيد المسيح خلال العصر البيزنطي”، المجلة الأردنية للتاريخ والآثار، المجلد 19، العدد 1، (2025)، ص 1-15.

[10] في قوله الله سبحانه وتعالى : ﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: 81 -82

[11]   في قوله سبحانه وتعالي : {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ} (الحجر: 75-76).

[12] البريدي، عبد الله. (2023). إمبريالية الشذوذ: نموذج تفسيري لظاهرة الشذوذ الجنسي (ط1). الدمام: مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية.

عبد العالي المتقي

باحث مغربي، حاصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة، مهتم بقضايا التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر، له مجموعة من المقالات والأبحاث المنشورة. شارك في عدة من الندوات والورشات داخل المغرب وخارجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى