المقالات

نحو أُفق جديد لعلم الكلام

قراءة في كتاب: مقدمة في علم الكلام الجديد

    يعتبر إصدار د. عبد الجبار الرفاعي لكتاب جديد حدثا معرفيا بالمعنى المستوفي لهذا التوصيف، فقد أتيح لي أن اطلع على جل أعماله؛ مثل “إنقاذ النزعة الإنسانية في الدين”، و”الدين والظمأ الأنطولوجي”، و”الدين والاغتراب الميتافيزيقي”، وصولا إلى الكتاب الأخير الذي نقدمه هذه الورقة، أعني: “مقدمة في علم الكلام الجديد”؛ فضلا عن اطلاعي على عدد من تقديماته ومراجعاته، وعلى نشاطه المتّقد في مجلة “قضايا إسلامية معاصرة” و”مركز دراسات فلسفة الدين”…؛ اطلاع أظهر لي حجم العمل الكبير الذي يقوم به الأستاذ الرفاعي، ضمن جبهة تجديد التفكير الديني اليوم، وخصوصا تجديد علم الكلام. من هنا، أهمية كتابه الجديد؛ وهو إذ يسمه بـ “مقدمة في علم الكلام الجديد”، فهو يدرك المسار المعرفي الطويل والعميق الذي يتطلبه الانتقال من علم الكلام التقليدي إلى علم  كلام جديد، الأمر الذي جعله، ومنذ الصفحات الأولى، ينتقد في كتابه من يحمل شعار علم الكلام الجديد فيما هو يكرر المحتوى القديم.

الأستاذ الرفاعي، ودفعا لهذا الالتباس، يطرح في كتابه الجديد معايير وعلامات المتكلم الجديد المعرفية والمنهجية والرؤيوية، وذلك بوضوح نادر، ورصانة علمية أبعد ما تكون عن الحرتقة أو التلفيق، مع استشراف مؤسِّس ومؤصَّل، يستحضر من خلاله معالمَ قصورِ علم الكلام التقليدي، والمواقفَ المرتبكة التي يوقعنا فيها اعتمادُه في تناول أسئلة اللحظة المعاصرة. يعود د. الرفاعي في تأصيل هذا الاستشراف إلى محاورة المحاولات السابقة للتأسيس لهذا الأفق، ولا سيما مع رواد مدرستي الإسلام الهندي (ولي الله الدهلوي، سيد أحمد خان، ثم محمد إقبال وفضل الرحمن….).

لقد أكدت لي القراءة الأولية لهذا العمل العلمي الجاد ما سبق أن أدركته منذ بداية اطلاعي على أعمال الأستاذ الرفاعي؛ أكدت لي أن  تجربة عبدالجبار الرفاعي الفكرية تستحق الإصغاء والاهتمام؛ ذلك أن الرجل ذو تكوين تقليدي وحداثي متين، ولا ينطلق من رؤية طائفية، ولا من انغلاقية مخاتلة، وينفتح على محاورة كل المشاريع الفكرية التجديدية في عالمنا الإسلامي في الجناحين السني والشيعي؛ مثلما يؤسس لرؤية معرفية إيمانية تستلهم الفلسفة والعرفان الإسلاميين والمعارف الفلسفية واللاهوتية والمنهجية الحديثة المختلفة، للذهاب نحو أُفق جديد لعلم الكلام في المرجعية الإسلامية. وهو بهذا الاعتبار يشتغل في العمق، مثلما يتسم عملُه بجرأة معرفية مسؤولة أصبحت شبه مفقودة في مجالنا الثقافي العربي والإسلامي، أمام سيادة أشكال التطرفات “الفكرية” سواء منها التي تتذرع باسم الدين أو تلك التي تسعى إلى استئصال الدين.

ضمن هذا المنظور، تبرز أهمية كتاب: “مقدمة في علم الكلام الجديد”، إنها أهمية تنطلق من مكانة وتجربة الرجل، ومن قدرته على تبديد التباس المفاهيم، وتوضيح أفق الرؤية المنشود. فمنذ الصفحات الأولى للكتاب الجديد نجده يقف، مثلا، عند التمييز بين “علم الكلام التقليدي” و”علم الكلام الجديد”، وكذا عند التمييز بين هذا الأخير و”فلسفة الدين”،  مع تبيان المساحات المعرفية والروحية والأخلاقية والجمالية التي يفتحها علم الكلام الجديد، خصوصا وأساسا، بما هو أفق جديد لفهم الوحي، وقراءة النصوص الدينية من داخل الإيمان الديني، معتبرا هذا شرطا من أجل إدراج اجتهاد ما ضمن نعت علم الكلام الجديد. يكتب الرفاعي: “إن كل من يقدم تفسيرا جديدا للوحي، بشرط أن يكون مؤمنا بمصدره الميتافيزيقي، يمكن أن يصنف تفسيره على أنه علم كلام جديد، أما من يقدم تفسيرا جديدا للوحي لكنه لا يؤمن بالله، أو يؤمن بالله ولا يؤمن بالمصدر الإلهي للوحي والنبوة والقرآن، فهو ليس متكلما جديدا، يمكن أن يكون فيلسوف دين؛ لأن المتكلم غير فيلسوف الدين، فيلسوف الدين يفكر خارج إطار الدين، أما المتكلم فيفكر في إطار الإسلام، كاللاهوتي في كل دين وحياني الذي يفكر في إطار الدين، وإن كان يستعير مناهج بحثه مما أنجزته العلوم والمعارف البشرية” (د.عبد الجبار الرفاعي، ” مقدمة في علم الكلام الجديد”، دار التنوير، بيروت _ مركز دراسات فلسفة الدين، بغداد، ط1، 2021، ص،9).

يستند هذا الكتاب، كما أومأنا، إلى رؤية واضحة قوامها اقتناع معرفي رئيس ومؤسس، هو قصور علم الكلام التقليدي عن الإجابة عن أسئلة المسلم المعاصر، بل والإنسان المعاصر بوجه عام، وذلك  بسبب انتماء مقولات ذاك العلم القديم إلى نظام معرفي مغاير لما صار إليه النظام المعرفي في السياق الحديث والمعاصر. وهو ما يجعل تلك المقولات مثل وَرِقِ أهل الكهف فاقدة الصلاحية، مفتقرة للسياق الذي يمنحها حياتها المعرفية والتاريخية. يكتب الرفاعي منبِّها لذلك، وموقظا الوعي بتقادم مقولات المتكلمين التقليديين: “تعكس مقولاتهم الكلامية عقلانية عصرهم، ودرجة تطور العلوم والمعارف، ومناهج التفكير، وأدوات المعرفة، ومستوى الوعي البشري، ونمط التمدن. في ضوء ذلك لا يصح النظر إلى آراء النظّام أو الأشعري، أو الماتريدي، أو المفيد، أو الطوسي، أو القاضي عبد الجبار، أو الغزالي، أو الفخر الرازي، أو ابن تيمية، أو غيرهم من المتكلمين، بوصفها آراء أبدية، والتمسك أسئلتهم وأجوبتهم بوصفها أسئلة وأجوبة نهائية”، (ص،15).

إن إضفاء الطابع التاريخي على آراء الفرق والمتكلمة القدامى، هو مفتاح رئيس لمشروعية أي حديث عن تجديد علم الكلام، مع الوعي التام بعدم المماهاة بين تلك الآراء الاجتهادية والنسبية والتاريخية في الفهم، وبين الوحي الإلهي المطلق والمتعالي الذي يشكل منهلا لا ينضب للاستمداد  المعرفي، وأفقا لا ينقضي للحوار العقلاني والروحاني المتجدد. فالوحي يمثل مصدرا أبديا ما يفتأ ينتج  معنى دينيا متجددا، فيما علم الكلام التقليدي قد جمد على معنى ديني؛ لم يعد يطرح أو يجيب على أسئلة وإحراجات العقل المسلم المعاصر. يكتب المؤلف: “لا يمكن للمعنى الديني الذي ينتجه علم الكلام القديم إرساء أسس للعيش المشترك بين مختلف الأديان والثقافات، وبناء علاقات دولية سليمة تحقق المصالح المشتركة بين الشعوب؛ إذ لا تصلح المقولات الكلامية الموروثة منطلقا للحوار  الصادق المنتج  بين الأديان، الذي لا يمكن أن يؤتي ثماره إلا بالإيمان بالحق في الاختلاف، وتبنيه أصلا في أي حوار وتفاهم ونقاش مع المختلف في الدين، والعمل على اكتشاف ما هو جوهري في كل دين”، (ص.17). والأستاذ الرفاعي يشير هنا إلى الإحراجات التي تضعنا في مآزقها اليوم مقولات كلامية موروثة مثل مقولة الفرقة الناجية، وأحكام أهل الذمة، والردة، ونجاسة غير المسلم… وغيرها.

لا يعني هذا المنحى الذي يتبناه الرفاعي حيال المقولات الكلامية الموروثة أنه من أنصار القطيعة الجدرية مع الميراث المعرفي والروحاني الإسلامي، أو أنه من دعاة الانسلاخ التام عنه أو نسيانه بشكل كامل وشامل؛ بل إنه مع الجمع بين الاستفادة النقدية من هذا الميراث، بعد التمكن من علوم الأقدمين واستيعاب مسالكها المختلفة، يكتب الرفاعي: “لا يقطع علمُ الكلام الجديد كليًا مع التراث، بل يحاولُ أن يستوعبَ ما هو حيّ في عقلانيته”، والاستفادة النقدية من مختلف الفتوح المعرفية والمنهاجية الحديثة دون عقدة أو مركب نقص، وهو ما من شأنه أن يجدد العقل المسلم، ويجعله قادرا على إنتاج أفق جديد في فهم الوحي ينتمي إلى روح الدين، ويستجيب للسياق المعاصر معرفةً وتاريخا وإشكالاتٍ ورهاناتٍ وتطلعات. يقول المؤلّف: “لا يمكن تجديد علم الكلام من دون دراسة وبحث يستكشف مسالك التراث الكلامي المتنوعة، واستيعاب مقولات وآراء المتكلمين المختلفة. وبموازاة ذلك يتوقف تجديد علم الكلام على تمثل روح العصر، والانفتاح على المكاسب الهائلة للعلوم الراهنة، خاصة العلوم الإنسانية، والتخلص من الحساسية والوجل والعقدة في التعامل مع معطيات العلم الحديث، فإن بعض العلوم الإنسانية تطورت لدرجة توازي تطور العلوم الطبيعية والعلوم البحتة والتطبيقية في الغرب”، (ص،161).

نجد الأستاذ الرفاعي، وبقدر ما يحتفي بمعارف فلسفة العلم، والهيرمينوطيقا، والسميائيات، والأنتروبولوجيا، وعلم الاجتماع، وغيرها من علوم الإنسان والمجتمع الحديثة؛ بقدر ما نجده يعيد الاعتبار لبعض الإلماعات العرفانية الكونية في ميراثنا الإسلامي، كما نجدها مثلا عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي أو مولانا جلال الدين الرومي، مثلما نجده يستحضر بعض الرؤى الإنسية والفلسفية والعقلانية المنسية في ذاك الميراث لإعادة استثمارها في أفق قرائي يشيِّد فهم الدين على عقلانية زماننا، مع إعادة الاعتبار في هذا الفهم لقيم المحبة والروحانية والجمال ومكارم الأخلاق، ومحورية تكريم الإنسان، كما يدل على ذلك عنوان كتابه الجديد الآخر: “الدين والكرامة الإنسانية”. يقول الرفاعي: “كما لا يقطع علمُ الكلام الجديد كليًا مع التراث، يسعى لأن يستخلص ما أشرق به العرفانُ من رؤى واستبصارات تفتقر إليها حقولُ التراث الأخرى. العرفانُ كنزُ الأديان، وعصارةُ معناها الروحي والأخلاقي والجمالي، لذلك يحرصُ الكلامُ الجديد على توظيف رؤية العرفاء لنمط الصلة بالله، المؤسسة على المحبّة المُتبادَلة بين الله وعباده، ويستأنفُ مقولاتِهم في النجاة والخلاص، ليكسر احتكارَ الرحمة الإلهية، والادعاء باختصاص النجاة والخلاص بديانة أو فرقة أو طائفة دون سواها”. هذا الوعي المنهاجي النقدي الذي ميز عمل الرفاعي في هذا الكتاب، وهو الذي جعله يُسهم في إيقاظ المعنى القيمي في الكلام الجديد، ومَكَّنَهُ من أن يرصد بجلاء معالم القصور في علم الكلام التقليدي؛ والتي من بينها هيمنة المنطق الأرسطي، والنزعة التجريدية أو الفصام بين النظر والعمل، وتفريغ علم الكلام من مضمونه الاجتماعي، وسيادة التقليد مع تراجع دور العقل، ونسيان الإنسان، والتربية على الخوف وترسيخ العبودية الطوعية، ونسيان القلب والعاطفة الدينية، والافتقار للمضمون الأخلاقي، والخلط بين النص وقراءاته، واعتماد الطبيعيات الكلاسيكية؛ وهي معالم بسطها المؤلف بدقةٍ في بالتفصيل في الكتاب.

وهنا، أراني مُلزَما أخلاقيا ومعرفيا بالإدلاء بشهادة؛ فقد اطلعتُ على العديد من أعمال “المجدّدين” في الفكر الإسلامي المعاصر؛ لكنها، وعلى الرغم من المزايا العظيمة لبعضها، لم تكن تقنعني؛ لغياب وضوح الرؤية، وافتقاد جرأة التجديد من الداخل، والافتقار لسلاسة المنهج. فهذا يُشعركَ بأن عمله هو تبريز للمنهج أكثر مما هو إضاءة للموضوع المدروس، وهذا يذهب باسم جذرية النقد إلى نسف الإيمان باسم “الموضوعية العلمية”، دون أن يُقْدِرَك على امتلاك قدرتِك الخاصة والمستقلّة على التفكير، وهذا يتبنى باسم “التجديد” لغةً “علمية منطقية” مقعَّرة إلى درجة التعقيد والإغماض، فيما هو وفي أحايين شتى ينتج القديم في ثوب لغوي جديد، دون أن يمس تجديده الروح والجوهر؛ وهذا يُبشّر بآفاقِ “مشروعه النقدي” المُخَلِّص، فيما هو يرسم الخطوط والبرامج دونما انخراط مثمِر وكاف ومقنع في الإنجاز، وهذا يُشظِّي بنية العقل العربي، يستبقي منها أجزاء ويلفظ أخرى، فيما هو ينسف تكاملية المعرفة الإسلامية، وينكرُ دينامية تفاعلها التاريخي مع محيطها الثقافي المتعدد منطلقا في ذلك من مفهوم وهمي ولا تاريخي للهويةِ؛ وغيرهُ تشعُر بفقرٍ في معرفته بالعلوم الإسلامية أو فقرٍ نظير في المعارف العلمية والمنهجية الحديثة، أو سرعة غير حذرة في إسقاط رؤية إحداهما على الأخرى.

بخلاف هذا وذاك، تُعد أعمال عبدالجبار الرفاعي واحدةً من ألمعِ المسارات البحثية التجديدية في الفكر الإسلامي المعاصر، والتي شدَّتني إليها؛ فقد وجدتُ في كتاباته خمسة أمور جاذبة على الأقل؛ أولها: النَّفَس الإيماني الصريح والواضح، وهو نَفَسٌ قرآني مثمر يحوِّلُ الإيمانَ إلى أداة استبصار معرفي ووجودي، مما يُحرّرُ أعمال الأستاذ الرفاعي من تلك المقابلة الوهمية التي تناقِضُ بين المقاربة الإيمانية والمقاربة العلمية، بل ويدرأ عن فكرهِ الالتباسَ الذي يقع فيه غيره على هذا المستوى؛ الأمر الثاني: هو الجمع بين معرفة عميقة ومتينة بالعلوم الإسلامية الموروثة، وبين انفتاح نقدي رصين على المعرفة الفلسفية الحديثة، وخصوصا ما تعلق منها بالمعارف اللاهوتية وفلسفة الدين؛ أما الأمر الثالث: فهو التفاعل الإيجابي والنقدي مع كل المشاريع الفكرية المطروحة في هذا الباب دون إقصاء أو عقدة اعتراف، بعكسِ الغالب في علاقة أصحاب المشاريع التجديدية الكبرى فيما بينهم؛ الأمر الرابع: خفوت الصوت الإيديولوجي في أعمالهِ قياسا إلى السؤال المعرفي الإبستيمولوجي والسؤال الإيماني الأنطولوجي؛ أضف إلى ذلك أمرا خامسا: هو ما أسميه بـ”الاستعادة النقدية للميراث العرفاني والفلسفي”، مما لا أجد له أثرا تأسيسيا واضحًا في أعمال جمٍّ من المجدِّدين منذ محمد إقبال. وهي أمور تجعلك إزاءَ مفكر حقيقي؛ مفكرٍ لا يريد أتباعا وإنما رفقة صالحة في المعرفة، تطوِّر الأفكارَ وتوسِّع الأفق، عنوانُ الوفاء فيها المراجعةُ النقدية الدائمة، والتجاوزُ المستمرّ لمزالق الرفقة طلبا للحقيقة بتعدد أوجهها ولا نهائيتها.

وإجمالا، فإننا لا نروم في هذه الورقة الوجيزة تقديمَ قراءة موسَّعَةٍ ومعمَّقة لكتاب “مقدمة في علم الكلام الجديد”، أو استيفاء القول في المسار المعرفي للأستاذ الرفاعي، بقدر ما نرومُ التنبيه إلى أهمية الكتاب في هذا المسار، وما يطرحه من مقدمةٍ نفيسةٍ تؤسسُ للتفكيرِ في علم كلام جديد، بل وتنخرط في بنائه؛ مقدمةٍ تَنظر لهذا العلم بوصفه أُفقا متجددا لفهم الوحي، كفيلا بالذهاب بهذا الفهم نحو إنقاذنا من نوعين من الغلو متواطئين موضوعيا كما أسلفنا؛ أحدهما: يغلو في  تجميد المعنى الديني، وكأنهُ فُهِمَ مرة واحدة ثم أغلق باب الفهم إلى الأبد، وثانيهما: يغلو في الإقصاء التام لأي معنى ديني تجفيفا للوجود من الغيب وللعالم من التعالي؛ فضلا عن كون هذا الكتاب يتوِّج مسارا من البحث الجدي والجاد الممتد على أكثر ثلاثة عقود.

ها هنا، تبرز أيضا أهمية أُفقِ الكتاب، وتظهر الحاجة مسيسة إلى محاورة أفكاره، والتفاعل النقدي معه، طلبا لسفر مفتوح في هذا الأفق الاستثنائي الواعد، الذي يفتحه لنا د. الرفاعي، وتحتاجه بقوة لحظتنا الإسلامية المعاصرة؛ بل يحتاجهُ ذاك السعي التحريري للإنسان المعاصر بوجه عام، سعي ما فتئنا نؤكد عليه من أجل التحرر من إحراجات “ألهُنا” و”الآن”، تَحَرُّرٌ نريده بنَفَس عقلاني إيماني، نتحَرَّرُ فيهِ بالدين لا من الدين.

اظهر المزيد

محمد التهامي الحراق

باحث مغربي، وأستاذ في الإسلاميات والتصوف بالمغرب، متحصل على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالرباط، له العديد من الكتب المنشورة والدراسات المحكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق